الخميس، 20 نوفمبر 2025

عشان ماتقعيش فى الجوازة الغلط 2

 الكذب هو أصعب وأسوأ صفة، وبعد تجارب كتير فهمت ليه المسلم يعمل أى حاجة إلا أنه يكذب ، لأن الكذب صفة مدمرة ممكن تدمر الشخص اللى قدامك ممكن تخرب له حياته ممكن تضيع منه فرص كتير ممكن تنهى مستقبله ممكن تمرضه أو تجننه، لكن أصعب انواع الكذب هو لما تكذبى على نفسك، لما كنت بنت كنت حاطة لنفسى خطة واضحة كنت عارفة بدايتها ونهايتها وكنت متوكلة على ربنا فى كل حاجة كان عندى هدف وحلم عايشاه كان مستهلك كل وقتى، بس كانت المشكلة أنى كنت بأحاول أرضى أهلى ، وأهلى كانوا زى أى أهل عاوزين يفرحوا ببنتهم الكبيرة، عمر ال30 هو بداية ناقوس الخطر وكلام الناس اللى كان دايما يضغط على جرحهم وعدم شعورهم بأنى بأحاول أنجز شئ ، ماهما برضة كان عندهم حق يعنى أيه اللى كان هيحصل لما بنت ما تكملش ماجستير ولا دكتوراه وخاصة فى مجال علم الاجتماع ، الدنيا ما كانتش هتتهد ولا هتخرب، وما كانوش مخترعين الذرة هينقصوا واحد ولا أنا كنت مدام كورى، ودى كانت مشكلتى معاهم ، أهلى زى أى أهل حبوا يخلونى بنت متفوقة وذكية ومثقفة ولبقة وفضلوا يغذوا أحلامى عن المستقبل والتعليم اللى هيكون سلاحى لمستقبل أفضل، لكن للأسف لما خالفت توقعاتهم ولما مستقبلى تعارض مع الشكل الاجتماعى للحياة اللى المفروض كنت أعيشها زى كل بنت بدأ ده يثير قلقهم وبعدين رعبهم وبعدين سخطهم.

وأنا والله كنت بنت طبيعية عاوزة أتجوز وأفرح وأكون عيلة وكنت مهووسة بفكرة الأمومة طيب دا أنا كل كتبى كان ملزوق عليه صور أطفال من اللى كنت بتتباع زمان دى وفى ضهرها نتيجة السنة وكنت مختارة أسماء ولادى وكنت عاوزة ولاد كتير وكنت حتى فى تفكيرى لمستقبلهم كنت بأقول بكرة يبقوا فخورين بأمهم الدكتورة وبكرة لما أبقى حد مميز فى المجتمع هأفتح قدامهم أفاق أوسع وأفضل وأعيشهم كل اللى أنا ما عشتوش، وصحيح أهلى قدموا لى أفضل اللى كانوا يقدروا عليه وأفضل من الوسط اللى أحنا ننتمى ليه بس أنا القراءة والخروج من مجتمعى الضيق للعاصمة خلي أدراكى يتمدد وأبقى عشمانة أوفر لأولادى مكان أفضل وحياة أفضل وتعليم أفضل ونادى وسفر وخبرات وكل شئ أفضل.

لكن للأسف أنا كنت بأعافر وسط ظروف صعبة بعد بلدى عن المكان اللى كنت بأدرس فيه، أهلى اللى كانوا شايفين أنى خيبة أمل لأنى ما دخلتش طب وخيبت نفسى بدخولى أدبى فحطمت أحلامهم وجزء كبير من الصورة اللى رسموها عن بنتهم المتفوقة اللى هترفع راسهم شغلى اللى هو تعيين حكومى اللى خبط على بابى وكان حلم ملايين وكان صعب أرفض لأنى مجرد مالمحت للموضوع بابا كان هيقطم رقبتى على غبائى وخاصة أن ده بالنسبة كان الخبر الكويس اللى حصل لى من سنين، دكاترى اللى بيشرفوا على الماجستير اللى فجأة سافروا الأمارات وبقى صعب أقابله أو أكلمهم فى زمن كان النت فيه عزيز المنال وأنا بالنسبة لمشرفينى مجرد بنت بتشغل وقتها لحد ما يجى ابن الحلال أو أى كانت أهدافه مايفرقش مع حد فيهم أوى فما كنتش لاقية حد يعلمنى ولا يدلنى ولا يفهمنى، الأسوأ من ده كله نوعية العرسان اللى كانت بتتقدم واللى كانوا بيدخلوا البيوت وحاطين شروط بابا كان شايفها منطقية زى تسيب الشغل تاخد أجازة تسافر معايا مفيش دراسات عليا ، تعيش فى البلد وكل ما كنت أفكر فى أنى هأبقى شرعا وقانونا وعرفا تحت حكم راجل شايف أن كل حاج بأعملها ملهاش لازمة مادام قادر يأكلنى ويشربنى كنت بأخاف عشان كل الأسباب دى لما جه شخص وافق على دراستى وشاف شغلى حاجة كويسة وشجع أحلامى وأعجب بموهبة الكتابة عندى لا وشغلنى فى الصحافة كمان كان بلنسبالى حاجة كويسة وعشان كده كان لازم أكذب على نفسى وأقول أنى هأقدر أتعامل مع عيوبه ودى كانت أكبر وأصعب كذبة دمرت حياتى 

الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

عشان ماتقعيش فى الجوازة الغلط 1


 لما وقعت فى الجوازة الغلط كنت حاسة أنى غرقت فى البحر جوازتى جت متأخر واللى اتجوزته ناس كتير كانوا حاسدينى عليه منصب ونفوذ وشهرة وفلوس وكل الناس وقتها قالوا دى صبرت ونالت وهو كمان لا بيشرب سيجارة ولا غيره وبيصلى ويقرأ قرآن، لكن حياتى معاه كانت باردة كأنى كنت عايشة مع شخص غريب عنى وحرفيا ملناش أى ذكريات سوا رغم أن جوازنا أستمر 3 سنين لا عيد فطر ولا عيد أضحى ولا شم نسيم ولا مصيف ولا مناسبات عائلية ولا عيد جواز ولا عيد ميلاد، فى كل وقت كنت لوحدى أو مع أهلى حتى فى الأزمات الصعبة كان بيبقى شايف أنه مجبر أنه يكون معايا ماكانش فيه مشاعر ولا دعم نفسى خروجاتنا أما شغل أو للسفر، من أول شهر كنت عارفة أننا مش هنكمل سوا مش دلع ولا تنمر ولا بطر على نعمة الستر لكن لأنى فعلا كنت بأشوف العجب فيه حاجات للأسف ما ينفعش تتحكى، المهم أن الدنيا فضلت من سئ لأسوأ وبدأ الأمر يتحول من أزمة نفسية لأزمات صحية وبدأت ألف على الدكاترة وتشخيص غلط ورا تشخيص غلط كنت مش بأعمل حاجة غير أنى أخد مسكنات لمعدتى اللى كانت بتتعبنى من شرب المية ودراستى اللى ضاعت.

كنت فى أزمة كبيرة أزاى أكون أول مطلقة فى العيلتين، وأزاى أكسر قلب بابا وماما وفى بلدنا الطلاق كان مازال حدث كارثى، وكلام الناس والنقاشات والأسئلة والدربكة اللى هتحصل فى حياتى و3سنين من حياتى ضاعوا وهأكمل حياتى أزاى وأنا هأكون دكتورة علم اجتماع ومطلقة يبقى أنصح الناس يعدلوا حياتهم أزاى وأنا نفسى فشلت فى تعديل حياتى ، كل ما كنت أفكر أنى داخلة على الأربعين قربت أخسر فرصتى فى الأمومة وعايشة حياة بائسة وبأعانى من شريك فيه كل العيوب اللى لو أتقالى على واحدة منها فى أى عريس متقدم لأى واحدة من صحباتى كنت هأقولها فورا أرفضى .

كنت ساكتة لمدة طويلة ومش بأحكى لحد حتى أهلى لكنهم طبعا كانوا فاهمين الموضوع ما بقش مستخبى على حد طول الوقت يا أما معاهم يالوحدى فى شقتى تمر الأيام من غير تليفون مفيش مصروف للبيت ومرتبى كله بيتصرف على البيت وأهلى متكفلين بيا فى كل حاجة فحوصاتى للخلفة كلها سليمة والطرف التانى لا وقته كله بره البيت عند والدته أو فى شغله الحقيقة أنى كنت لسه عانس بس اللى أتغير البطاقة وأنكتب فيها متزوجة وهأكملكم المرة الجاية باقى الحدوتة

الأحد، 26 سبتمبر 2021

السر وراء ذلك

دايما بأفكر إذا كان الوضع الفلانى كان عكس ما كان أو إذا كان الشخص الفلانى ساعدنى فى كذا أو كان كويس معايا فى كذا أو كان عكس ما كان، أزاى هتكون حياتى أو آزاى هتكون المواقف اللى اتبنت على كون حدث أو شخص ما كانوا بشكل معين، وبعدين اكتشفت أن كل الحاجات الوحشة أو الأشخاص اللى كانوا وحشين فى حياتى أو اتصرفوا بشكل سئ معايا أو كان على ما هم عليه حتى لو كنت بأتمناهم عكس كده كانوا منحة ألهية، لأنى لولا أن كل الأحداث دى حصلت والأشخاص دى عملوا كده ما كنتش أنا دخلت تحديات أكبر، دايما بنكون ممتنين لأشخاص عاملونا كويس أو قدرونا أو شجعونا أو أحسنوا إلينا، بنكون مبسوطين من أحداث حلوة بنفتكر أنها كانت أهم حاجة وأحلى حاجة حصلتلنا، لكن فى واقع الأمر مش بس الناس الحلوة والأحداث الحلوة هى اللى خلتنا نكون على مانحن عليه، يمكن لما قابلنا عقبة فلانية دا خلانا نتوجه توجه تانى كان ربنا كاتبه لينا وما كناش هنكتشفه لولا أننا قابلنا العقبة دى، يمكن لما كناش قابلنا الشخص المتنمر اللى أذانا ما كناش هنتملى بالإصرار على أننا نتحداه وننجح، يمكن لو ماكناش قابلنا حد يدوقنا طعم الظلم كنا ظلمنا غيرنا عادى من غير ما نحس بالندم، يمكن لو كنا لقينا كل الدعم فى الموقف الفلانى اللى احنا كنا محتاجين فيه دعم ناس بنحبهم وخذلونا ما كناش هنلجأ لربنا ونحتمى بيه ونقرب منه ونفوز بتوفيقه ومساندته لينا اللى هى أهم من أى مساندة لينا، يمكن لو ماكنتش مرت علينا كل الليالى اللى مخداتنا اتبللت فيه بدموع عينينا ما كناش هنحس بفرحة ولذة الأنتصار لما حققنا حلمنا، يمكن كل مرة بعد فيها شخص عننا كنا فاكرينه حد مهم وأساسى فى حياتنا بينما هو لا بيحبنا ولا مخلص لينا يمكن ده كان السبب أنه يوسع السكة لغيره عشان يحتل مكانه فى قلوبنا ونشوفه بملئ عيوننا ويكون بيحبنا بجد ومخلص بجد، كتير كان السؤال ده بيتعبنى إيه السر وراء كل الوجع اللى قابلنى فى حياتى والخذلان وخيانة الثقة والتنمر والأحداث المؤسفة اللى حصلتلى، ليه بيحصل لى كده؟ ليه مش كل حاجة كانت سهلة وظريفة ومفرحة ومريحة وجاية من غير وجع ولا دموع ولا قهر ولا إنكسار خاطر؟ الإجابة جالتلى بعد الاربعين، دلوقتى بأفكر كان هيحصل أيه فى حياتى لو ماكنتش قابلت كل موقف وحش أو حد وحش أو وجع أو خذلان أو ناس بتكره أو تكيد أو تتنمر، الإجابة ماكنتش هأحقق أى حاجة من اللى حققتها من أحلامى اللى كانت زمان مجرد أحلام ، بفضل أن ربنا خلانى أمر بكل التجارب الصعبة قدرت أختار وأفكر وأدور على بدائل وأقبل تحديات وأدخل صراعات وأتحمل صعوبات وعقبات ويتولد جوايا شخصية المحاربة اللى بتصمم على حاجة وتفضل وراها لحد ما تحققها، وأكتشفت أن كل اللى ضاع ما ضاعش دا ماكانش ليا وكان لازم يضيع عشان أفوق وأدور لنفسى على الأحسن اللى أستحقه، وكل شخص خذلنى أو مادعمنيش كان السر وراء أعجاب ناس كتير بشخصيتى وأنى شخصية قوية وعندى عقل كبير وأن الكل بيثق فى كلامى ورأيى ومشورتى وأن حياتى اتملت بناس بتحبنى ومخلصة ليا وبتحترمنى ، عشان كده وصلت لقناعة أن مفيش حاجة أسمها خسارة كل خسارة هى السر وراء مكسب كبير هيحصلنا فى شخصيتنا واختياراتنا وقراراتنا وتوجهاتنا فى الحياة، ومفيش حاجة أسمها لو كان كذا حصل أو ما حصلش لأن كل حاجة حصلتلنا كانت السبب وراء كل شىء كويس أحنا فيه حتى لو أحنا لسه مش مدركين ده، عشان كده الإيمان بأن كل أقدار ربنا خير مش بس عبادة، لا دى علاج للروح وطمأنينة للقلب أن ما لك لن يكون لغيرك وما لغيرك لن يكون لك، وأغلى المعادن والنفيس منها لازم يتعرض لدرجة حرارة عالية جداا عشان يتم تشكيله بشكل مبهر يخطف القلوب، فكلما تعرضتى لمحن أصبرى حتى تفرحى بالسر وراء تلك المحنة وهى الفرح الشديد بإذن الله.

الجمعة، 6 أغسطس 2021

فواتير الحساب

لما بنكبر بنكتشف أن مفيش حاجة فى الدنيا ببلاش، وكل حاجة بناخدها لازم نحاسب على فاتورتها ، نستهلك كهربا فندفع فاتورتها نتكلم فى التليفون فنحاسب على الفاتورة ، ناكل نشترى حاجات ، نتفسح أو نركب عربية كل حاجة بتبسط أو تخدم احتياجاتنا فى الحياة او تخليها أسهل أو أريح أو توفرلنا وقت أو تضمن لنا رفاهية أكتر أو صحة أفضل أو حياة ألذ كلها حاجات لها فواتير وبندفعها، كل ده الجانب المادى من الحياة والحقيقة ساعات الفواتير دى بتبقى مزعجة جداً لأن تكلفتها بتبقى عالية بس المقابل بنبقى محتاجينه وبيساعدنا نعيش حياة أفضل ومع ذلك لما بنلاقى التكلفة المادية أكبر من قدراتنا بنحول نستغنى عن بعض الحاجات أو نغير من أسلوب حياتنا أو نرشد استهلاكنا عشان يتناسب دخلنا مع اللى بنصرفه ومهما كان اللى هنستغنى عنه لذيذ وبيبسطنا فأحنا بنستغنى عنه لما بنلاقى تكلفته أكبر من أمكانياتنا، الغريبة بقى أننا بنعمل ده فى الفواتير اللى قيمتها مادية، ومش بلتفت خالص لفواتير الحياة اللى بتحقق عدالة ربنا فى الدنيا، يعنى مواقف بنعملها وقتها ممكن تكون بدافع الروشنة أو الدلع أو الهزار أو تسلية الوقت أو الكيد لشخص أو التقليل منه أو حرق دمه ، أو الاستأساد عليه يعنى بالبلدى كده نستقوى عليه، أو نعتقد أننا بننتقم منه لسبب فى ضميرنا ممكن حتى يكون مجرد ظن خاطئ والطرف التانى لا يعلم عنه شئ، كل دى حاجات بنعملها أى كان مبررها عندنا فالحقيقة كلها أمور بتصدر لها فواتير واجبة الدفع من جهة عليا هى العدالة الألهية، يعنى أعرف بنات اتجوزوا بدرى فعايروا غيرهم بالعنوسة فكانت الفاتورة حياة زوجية تعيسة أو خيانة أو أهانة أو جواز مصحوب بالحرمان العاطفى أو حتى طلاق وبدل ما يقولوا دى فاتورة تنمرنا على فلانة بيحصل انهم بيعتقدوا أن فلانة دى حسدتهم، أعرف بنات اعتقدوا أنهن جميلات فتنمروا على بنات أقل جمالا منهن من وجهة نظرهن فكانت النتيجة أنهم بجمالهم كانوا ضحايا وفريسة لآخرين وشخصياتهم طلعت مكروهة وغير مقبولة والبنات الأقل جمالا بقوا بقوة عقلهم وشخصياتهم جذابات، وآلاف الفواتير من معاملة الأهل وحش لمواقف مليان مكر أو كيد أو حقد أو حتى حسد وفى النهاية ياريتنا بنحاسب نفسنا بالعكس بننسى اللى عملناه ونغفره لنفسنا ونسامح روحنا عليه ونستهون بفاتورته ولما يجى وقت الحساب نحزن على نفسنا ونرثى لحالنا ونعلق اللى بيحصلنا على شماعات مختلفة زى الحسد أو الحظ السئ أو أن المؤمن مبتلى ، ممكن ده يكون صحيح فى بعض الحالات، لكن ياريت ندور بصدق جوانا لو كنا عملنا الموقف ده مع حد زمان فبنحاسب على الفاتورة بعد مرور وقت ولا السبب فى اللى بيحصلنا ده هو حاجة من الحاجات اللى داخلة تحت بند الابتلاء أو الحسد أو غيرهم، وياريت ناخد بالنا من كل تصرف أو فعل فى حق الغير عشان ده فاتورته مهما أتاخرت صدقونى بتندفع إجبارى.